النويري
15
نهاية الأرب في فنون الأدب
وأما ما ارتفع به هذا الإشكال ، فهو ما نقله أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ برحمه اللَّه - في كتاب له سماه « كتاب الأصنام » قال فيه : « وخلف : كنانة بن خزيمة على زوجة أبيه بعد وفاته ، وهى برّة بنت أدّ بن طابخة بن الياس بن مضر ، وهى أمّ أسد بن الهون ؛ ولم تلد لكنانة ولدا ذكرا ولا أنثى ، ولكن كانت ابنة أخيها ، وهى برّة بنت مرّ بن أدّ بن طابخة : أخت تميم بن مرّ عند « 1 » كنانة بن خزيمة ، فولدت له النّضر بن كنانة » . قال : « وإنما غلط كثير من الناس لما سمعوا أن كنانة خلف على زوجة أبيه لاتّفاق اسمهما « 2 » وتقارب نسبهما » . قال : « وهذا الذي عليه مشايخنا وأهل العلم بالنسب » . قال : « ومعاذ اللَّه أن يكون أصاب [ نسب « 3 » ] رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مقت نكاح ؛ قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « ما زلت أخرج من نكاح كنكاح الإسلام ، حتى خرجت من أمي وأبى » . قال : « ومن اعتقد غير هذا فقد كفر وشكّ في هذا الخبر . قال : والحمد للَّه الذي طهّره من كل وصم وطهّر به » . وأما مالك بن النّضر ، فكنيته « 4 » أبو الحارث ، وأمّه عاتكة بنت عدوان ، وهو الحارث بن عمرو بن قيس عيلان ، ولقبها عكرشة ، وقيل عوانة بنت سعد القيسية ، وقيل غير ذلك . ومالك هو أبو قريش كلها . وأما فهر بن مالك - وهو قريش ، وفهر لقب غلب عليه - فكنيته « 5 » أبو غالب ، وهو جمّاع قريش في قول هشام بن الكلبىّ . وأم فهر جندلة بنت عامر بن الحارث ابن مضاض الجرهمى « 6 » ؛ ومن جاوز فهرا فليس هو من قريش .
--> « 1 » في حياة الحيوان 2 : 215 : « تحت كنانة » . « 2 » في الأصل : « ولاتفاق اسمهما » ، تصحيف . « 3 » التكملة من حياة الحيوان ، 2 : 215 وشرح المواهب 1 : 93 . « 4 » في الأصل : « وكنيته » . « 5 » في الأصل : « وكنيته » . « 6 » هذه رواية ابن السائب والبلاذري . وفى رواية الزبير بن بكار : « جندلة بنت الحارث بن جندل بن عامر » ، وروى الزبير أيضا : « جندلة بنت الحارث بن عمرو أو عامر » . انظر الخبر عن البشير 3 : 38 ، 39 ( قسم أوّل ) .